أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، في خطوة جاءت بعد إعلان طهران استعادة السيطرة على الممر البحري الحيوي عقب الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جميع السفن التجارية يمكنها العبور عبر المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار، وفق مسارات منسقة أعلنتها الجهات البحرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار الالتزام بالتهدئة الجارية.
ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها “يوم عظيم للعالم”، معلنًا أن المضيق بات مفتوحًا بالكامل أمام الحركة التجارية، مع استمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران إلى حين استكمال التفاهمات بين الطرفين.
وأضاف أن إيران تعهدت “بعدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى”، وأنها بدأت بإزالة الألغام البحرية بمساعدة الولايات المتحدة، في إشارة إلى إجراءات تهدف لتأمين الملاحة.
من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالخطوة، واعتبرها “اتجاهًا إيجابيًا” نحو خفض التصعيد.
شروط وتباينات
رغم ذلك، نقلت مصادر إيرانية أن إعادة فتح المضيق مشروطة بالتزام الولايات المتحدة ببنود وقف إطلاق النار، في حين نفى ترامب وجود أي صلة بين هذا الاتفاق والهدنة المعلنة في لبنان.
وكانت طهران قد شددت على ضرورة أن يشمل أي اتفاق حلفاءها، وعلى رأسهم حزب الله، وهو ما يعكس استمرار التباين في المواقف.
كما أشار ترامب إلى أن التفاهم مع إيران لا يزال غير مكتمل، خصوصًا فيما يتعلق بالملف النووي، مؤكدًا أن المفاوضات مستمرة وأن معظم القضايا “تم الاتفاق عليها مبدئيًا”.
من جهته، أوضح مسؤول إيراني أن تفاصيل الاتفاق النووي لم تُحسم بعد، وأن الوصول إلى تفاهم نهائي يتطلب مفاوضات جدية ومعمقة.
حراك دولي موازٍ
وفي سياق متصل، شكر ترامب باكستان على دورها في الوساطة، كما أشاد بكل من السعودية والإمارات وقطر لدعمها، دون أن يوجه الشكر لحلفائه الأوروبيين، منتقدًا أداء حلف شمال الأطلسي.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد قمة دولية في باريس لمناقشة أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن نحو 40 دولة اتفقت على تسريع التخطيط العسكري لضمان حرية الملاحة بعد انتهاء الحرب.
ومن المقرر أن تنتهي الهدنة الحالية خلال أسبوع، مع بحث إمكانية تمديدها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج المفاوضات الجارية وتأثيرها على استقرار المنطقة.







