استنزاف الذخائر الأميركية في حرب إيران… هل تضعف جاهزية واشنطن أمام الصين؟

ترجمة وتحرير موقع بالعربية

أثار الاستخدام المكثف للأسلحة الثقيلة في الحرب على إيران مخاوف متزايدة داخل الولايات المتحدة بشأن جاهزيتها العسكرية، ولا سيما قدرتها على تنفيذ خططها للدفاع عن تايوان في حال اندلاع مواجهة محتملة مع الصين، وفق تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وأفادت الصحيفة، الخميس، بأن الولايات المتحدة أطلقت كميات ضخمة من الذخائر خلال عملياتها العسكرية ضد إيران، ما دفع بعض المسؤولين إلى التحذير من وجود “فجوة في الذخائر على المدى القصير”، قد تعرّض الجنود الأمريكيين لمخاطر أكبر إذا ما اندلع نزاع في شرق آسيا.

وبحسب التقرير، أطلقت الولايات المتحدة وحدها ما بين 1500 و 2000 صاروخ دفاع جوي خلال الحرب، إضافة إلى استهلاكها كميات كبيرة من الذخائر الهجومية، من بينها نحو 1000 صاروخ “توماهوك”، وهو ما يعكس حجم الاستنزاف غير المسبوق للترسانة الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن تعويض هذه الخسائر قد يستغرق ما يصل إلى ست سنوات، ما فتح نقاشًا داخل دوائر صنع القرار في واشنطن حول ضرورة إعادة تقييم خطط الدفاع عن تايوان في المرحلة المقبلة.

وكان موقع ميدل إيست آي قد كشف مع بداية الحرب الأمريكية على إيران أن دول الخليج، التي سعت للحصول على إمدادات جديدة من صواريخ الاعتراض مثل “باتريوت”، قوبلت بالرفض من جانب واشنطن، التي كانت قد استنزفت بالفعل جزءًا كبيرًا من مخزونها خلال دفاعها عن دولة الاحتلال في حرب يونيو/حزيران 2025 مع إيران.

ومع استمرار الحرب، ازدادت حدة الأزمة، حيث أطلقت إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج، وكانت البحرين والكويت والإمارات من بين الدول الأكثر تضررًا من هذه الهجمات.

ومن المؤشرات على عجز الولايات المتحدة عن تلبية احتياجات حلفائها في المنطقة، دخول أوكرانيا على خط تزويد بعض الدول الخليجية بوسائل دفاعية، إذ أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الخميس، توقيع اتفاقيات مع السعودية والإمارات وقطر، تركز على مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية.

وتتميز التكنولوجيا الأوكرانية، التي طُوّرت في سياق الحرب مع روسيا، بأنها أقل تكلفة مقارنة بأنظمة “باتريوت” الأمريكية، التي تُعد من بين الأكثر كلفة وتعقيدًا في العالم.

وفي ظل هذه التطورات، ناقشت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات الدفاعية، حيث كشف البنتاغون، الثلاثاء، عن خططٍ لميزانية دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن الحرب الأمريكية على إيران، بمشاركة دولة الاحتلال، قد منحت الصين فرصة لتعزيز نفوذها العالمي، مستفيدة من استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية وانشغالها عن منطقة آسيا.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن الصين زودت إيران بأنظمة دفاع جوي عقب حرب يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسّع تعاونها ليشمل تزويد طهران بطائرات مسيّرة.

كما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” السبت، أن الصين ربما تكون قد سلّمت إيران صواريخ كتف مضادة للطائرات، في خطوة تعكس تصاعد الانخراط الصيني في المشهد الإقليمي.

للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة