أعلن رئيسا الوزراء السابقان في دولة الاحتلال، نفتالي بينيت ويائير لبيد، دمج حزبيهما السياسيين في تحالف جديد يهدف إلى مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المرتقبة بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويحمل الحزب الجديد اسم “بيَحَد” (أي “معاً” بالعبرية)، على أن يتولى بينيت قيادته في محاولة لإزاحة نتنياهو، الذي قاد دولة الاحتلال معظم السنوات السبع عشرة الماضية، ويبلغ من العمر حالياً 76 عاماً.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأحد، قال لبيد إن بينيت، رغم انتمائه إلى اليمين، “يمثل يميناً ليبرالياً ومحترماً ويحترم القانون، ولم يبع قيمه لا للابتزاز الديني ولا للفساد”، داعياً جميع التيارات الوسطية في دولة الاحتلال إلى دعمه.
وأضاف لبيد أن “دولة الاحتلال بحاجة إلى الوحدة كما يحتاج الإنسان إلى الهواء للتنفس”.
من جهته، اعتبر بينيت أن هذا التحالف “رسالة بحد ذاته”، مشيراً إلى أن الطرفين قادران على “القتال معاً رغم اختلافاتهما”.
وفي منشور له، وصف بينيت الخطوة بأنها “أحد أكثر القرارات صهيونية ووطنية” التي اتخذها مع لبيد، مضيفاً أن “عصر الانقسام قد انتهى، وبدأ عصر الإصلاح”، مؤكداً أن العمل المشترك هو الطريق إلى “تحقيق الفوز”.
وكان الرجلان قد تمكنا في انتخابات عام 2021 من إزاحة نتنياهو عبر تحالف تناوبي استمر لأكثر من عام بقليل، قبل أن ينهار لاحقاً.
كما أشار بينيت إلى أن التحالف يسعى إلى “تعزيز يهودية جامعة ومتوازنة دون فرض”، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن التحالف سيقتصر على الأحزاب الصهيونية، مستبعداً الأحزاب العربية من أي شراكة سياسية.
تراجع شعبية نتنياهو
وحظيت هذه الخطوة بترحيب من بعض السياسيين، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو بسبب قراراته خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة على إيران.
ويواجه نتنياهو أيضاً اتهامات مستمرة بالفساد، ينفيها، إضافة إلى إصراره على تمرير إصلاحات قضائية مثيرة للجدل، ما أدى إلى تآكل الدعم داخل معسكره وتصاعد المعارضة ضده.
وكان من أبرز الضربات التي تلقاها نتنياهو، وفق منتقديه، فشله في منع هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس من قطاع غزة، وأسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص.
وفي هذا السياق، رحب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق لجيش الاحتلال ورئيس حزب “يَشار”، بالتحالف الجديد، معتبراً أنه خطوة نحو “تحقيق النصر والتغيير المطلوب”.
وبحسب استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي في أغسطس/ آب 2025، فإن 76% من الإسرائيليين فقدوا الثقة في حكومة نتنياهو، التي تتولى السلطة منذ نهاية عام 2022.
وقد استمر هذا التراجع في شعبيته خلال العام الجاري، حيث أظهرت استطلاعات حديثة انخفاض الدعم لحزب “الليكود”، خاصة في ظل وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر.
ويواجه نتنياهو أيضاً مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.







