وزير الدفاع الباكستاني يهاجم دولة الاحتلال ويصفها بـ “لعنة على البشرية” 

أثار وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف جدلًا واسعًا بعد أن وصف دولة الاحتلال بأنها “شر ولعنة على البشرية”.

جاء ذلك في منشور له عبر منصة “X” حُذف لاحقًا، وذلك قبيل ساعات من وصول وفود أمريكية وإيرانية إلى العاصمة الباكستانية لإجراء محادثات سلام بوساطة إسلام آباد.

وفي المنشور الذي أثار عاصفة من التفاعلات قبل حذفه، كتب آصف: “بينما تُعقد محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان، ويُقتل المدنيون الأبرياء على يد إسرائيل، أولًا في غزة، ثم إيران، والآن لبنان، وسفك الدماء مستمر بلا توقف”.

وتابع الوزير الباكستاني في منشوره: “آمل وأدعو أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على أرض الفلسطينيين للتخلص من يهود أوروبا”.

وجاءت تصريحات الوزير في أعقاب موجة قصف مكثفة شنها جيش الاحتلال على لبنان يوم الأربعاء، أسفرت عن استشهاد أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين، في أعنف يوم قصف تتعرض له العاصمة اللبنانية منذ عقود.

وقد قوبلت هذه الهجمات باستنكار واسع بما في ذلك إدانات من قادة أوروبيين ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.  

من جانبها، وصفت رئاسة وزراء دولة الاحتلال تصريحات آصف بأنها “صادمة وغير مقبولة”، معتبرة أنها “لا يمكن التسامح معها من أي حكومة، خصوصًا من دولة تدّعي لعب دور وسيط محايد للسلام”.

كما قال وزير خارجية دولة الاحتلال جدعون ساعر إن تل أبيب “تنظر بخطورة بالغة إلى هذه الافتراءات المعادية للسامية الصادرة عن حكومة تدّعي الوساطة”، مضيفًا أن “وصف الدولة اليهودية بالسرطانية يُعد دعوة فعلية لإبادتها”.

ومن المقرر أن تستضيف إسلام آباد وفودًا من الولايات المتحدة وإيران بدءًا من يوم الجمعة، على أن تنطلق المحادثات رسميًا يوم السبت، في محاولة لإنهاء الحرب الأمريكية–الصهيونية على إيران، والتي شهدت اتفاقًا أوليًا لوقف إطلاق النار يوم الأربعاء.

غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد أن طهران لن تشارك في محادثات السلام ما لم يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان أيضًا.

وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة لصحيفة الغارديان: “أولويتنا هي أن تسير المحادثات بسلاسة، لا نريد أن يُنظر إلينا كمُعرقلين، ودورنا يقتصر على التيسير والوساطة، وسنترك للطرفين إيران والولايات المتحدة لإعلان أي تطورات إعلاميًا إذا رغبوا بذلك”.

وتسعى باكستان إلى ترسيخ موقعها كوسيط رئيسي في النزاعات الدولية، لا سيما خلال الحرب الجارية، إلا أنها في الوقت ذاته منخرطة في صراع متصاعد مع أفغانستان، بعدما أعلنت “حربًا مفتوحة” في 27 فبراير/شباط الماضي.

وقد أسفر هذا النزاع عن سقوط المئات من الضحايا ونزوح نحو 100 ألف شخص جراء القصف المتبادل والغارات الجوية عبر الحدود، في حين تتولى الصين دور الوسيط في هذا الملف.

ويُعرف خواجة آصف، وهو أحد أبرز قيادات حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية المحافظ الحاكم منذ عام 2024، بمواقفه الحادة تجاه دولة الاحتلال، حيث سبق أن وصف الصهيونية في منشور بتاريخ 3 مارس/آذار بأنها “تهديد للبشرية”.

وكتب آنذاك: “منذ إقامة إسرائيل على أرض فلسطين وحتى اليوم، كل كارثة حلت بالعالم الإسلامي، وكل حرب فُرضت عليه، تكشف عن دور مباشر أو غير مباشر للأيديولوجية والدولة الصهيونية”.

مقالات ذات صلة