تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر قصف متجدد وهجمات متفرقة أسفرت عن استشهاد أكثر من 600 فلسطيني منذ بدء سريان الاتفاق الموقع في أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وبحسب أحدث تقديرات وزارة الصحة في غزة، فقد استُشهد فلسطينيان على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن جيش الاحتلال شن سبع غارات جوية فجر الأحد، تركزت خصوصًا في مدينة رفح جنوبًا وشرق مدينة غزة.
كما سُجل قصف مدفعي في مناطق متفرقة من القطاع، لا سيما قرب المواقع التي تتمركز فيها آليات جيش الاحتلال.
وفي شمال القطاع، أطلقت قوات الاحتلال النار على مدنيين في بلدة بيت لاهيا، ما أدى إلى استشهاد الشابة بسمة عرام بنات (27 عامًا)، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وفي حي الزيتون شرق مدينة غزة، أفادت تقارير محلية بمواصلة عمليات الهدم وتدمير البنية التحتية.
أكثر من 1700 خرق منذ بدء الهدنة
وتشير المعطيات إلى تسجيل ما لا يقل عن 1,700 خرق من قبل دولة الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، شملت منع المرضى من تلقي العلاج في الخارج، وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب هجمات يومية في أنحاء القطاع.
وخلال هذه الفترة، استُشهد 614 فلسطينيًا وأصيب 1,643 آخرون، بحسب بيانات رسمية فلسطينية.
وفي سياق متصل، استشهد صباح الأحد الرضيع نضال أبو رابي متأثرًا بمضاعفات صحية ناجمة عن تضخم حاد في الكبد.
وجاء ذلك بعد أن رفضت سلطات الاحتلال منح الطفل تصريح خروج لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية داخل غزة المحاصرة.
وتأتي هذه الحادثة رغم إعلان إعادة فتح معبر رفح مطلع فبراير/شباط الجاري، وذلك للمرة الأولى منذ مايو/أيار 2024، غير أن فتح المعبر جرى وسط قيود مشددة وإجراءات رقابة صارمة من جانب دولة الاحتلال.
قيود مشددة على السفر والعلاج
وكشفت أرقام حديثة صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن دولة الاحتلال لم تلتزم سوى بنسبة 33% من الطلبات المقدمة في إطار الترتيبات الجديدة.
وبحسب الآلية المعلنة، كان من المفترض السماح بدخول 50 فلسطينيًا يوميًا إلى غزة من الجانب المصري، مقابل خروج نحو 150 فلسطينيًا يوميًا من القطاع، بمن فيهم مرضى بحاجة إلى علاج عاجل في الخارج.
إلا أن المكتب الإعلامي أشار إلى أن أكثر من 9,300 جريح ومريض فلسطيني استشهدوا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، نتيجة انهيار القطاع الصحي ومنع عمليات الإخلاء الطبي.
وخلال العامين الماضيين، أسفرت حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال على القطاع عن استشهاد أكثر من 72,072 فلسطينيًا، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية في غزة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة رغم إعلان وقف إطلاق النار.







