هل اختبرت إيران منظومة دفاع الناتو بصواريخ عبر الأجواء التركية؟

ترجمة وتحرير موقع بالعربية

نقلت تقارير صحفية عن مصادر مطلعة القول أن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية باتجاه المجال الجوي التركي خلال الأيام الماضية قد يكون محاولة لاختبار منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تمهيداً لاستهداف قاعدة رادار استراتيجية في جنوب شرقي تركيا.

ووفقاً للمعلومات التي تداولتها المصادر، فقد اعترضت أنظمة الدفاع الجوي للناتو الأسبوع الماضي صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو الأجواء التركية قرب مدينة هاتاي جنوب البلاد، وذلك على مسافة تقارب 100 كيلومتر شرق قاعدة إنجرليك الجوية.

كما جرى إسقاط صاروخ إيراني ثانٍ يوم الثلاثاء بواسطة منظومات دفاعية للناتو عبر مدمرات أميركية استخدمت صاروخ SM-3 الاعتراضي، وسط تقارير تفيد بأن الصاروخ الإيراني كان موجهاً نحو قاعدة إنجرليك.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن الصواريخ أُطلقت من مناطق شرق العاصمة الإيرانية طهران، فيما رجّحت تحليلات عسكرية مفتوحة المصدر أنها ربما انطلقت من قاعدة دامغان التابعة للحرس الثوري في محافظة سمنان، التي تضم منشآت صاروخية تحت الأرض.

في المقابل، نفت القيادة الإيرانية مسؤوليتها عن الحوادث، معتبرة أنها قد تكون عمليات “علم كاذب” نفذتها دولة الاحتلال بهدف إثارة أزمة بين أنقرة وطهران.

ورغم ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي أن إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأراضي التركية أمر غير مقبول.

ويرى بعض المسؤولين في أنقرة أن الضربات قد تكون نتيجة خلل في هيكل القيادة الإيرانية بعد اغتيال عدد من كبار القادة العسكريين مؤخراً، ما قد يؤدي إلى هجمات متفرقة غير منسقة.

لكن تقديرات أخرى داخل تركيا أشارت إلى احتمال مختلف، يتمثل في أن إطلاق الصواريخ كان اختباراً لقدرات دفاعات الناتو تمهيداً لاستهداف قاعدة الرادار في كوريجيك بولاية ملاطية، وهي إحدى أهم منشآت الإنذار المبكر التابعة للحلف.

وتُعد هذه القاعدة جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع الصاروخي الأوروبية للناتو، إذ تستضيف راداراً متطوراً من طراز TPY-2 مكلفاً بتعقب الصواريخ الإيرانية المحتملة المتجهة نحو أوروبا.

وفي خطوة تعزز هذه المخاوف، نشر الناتو هذا الأسبوع منظومات باتريوت متطورة من طراز PAC-3 في ملاطية، بعد نقلها من قاعدة رامشتاين في ألمانيا، لتعزيز الدفاعات الجوية التركية.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه الأنظمة قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية، كما أنها ستعمل بالتكامل مع الأصول الدفاعية للناتو في شرق المتوسط.

ويحذر محللون من أن تعطيل رادار كوريجيك قد يضعف بشكل كبير قدرة أوروبا على رصد الصواريخ الباليستية القادمة من الشرق، الأمر الذي يجعله أحد أهم الأهداف الاستراتيجية في منظومة الدفاع الصاروخي للحلف.

للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة