شهدت عشرات الدول حول العالم فعاليات واسعة إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني، حيث طالب ناشطون بالإفراج عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإلغاء قانون إعدام الأسرى، الذي أقر مؤخراً وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية.
ويُحيي الفلسطينيون هذا اليوم سنويًا في 17 أبريل/نيسان منذ عام 1974، لتسليط الضوء على معاناة الأسرى، فيما تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 9600 معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال.
ومن بين هؤلاء الأسرى 3532 معتقلًا إداريًا يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة لفترات قابلة للتجديد.
كما يقبع في السجون 342 طفلًا و84 امرأة، إضافة إلى 119 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد، في وقت ارتفعت فيه وتيرة الاعتقالات بشكل كبير منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونُظمت أكثر من 137 فعالية في 19 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، حيث رفع المشاركون أشرطة حمراء رمزًا للتضامن مع الأسرى.
وطالب المشاركون في المسيرات بإنهاء ما وصفوه بالانتهاكات الجسيمة داخل سجون الاحتلال.
وقال السياسي الفلسطيني مصطفى البرغوثي إن مصطلح “رهائن” يعكس واقع الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنهم يُحتجزون قسرًا ويخضعون لمحاكم عسكرية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة.
قانون الإعدام يثير غضبًا واسعًا
وتأتي هذه التحركات بعد إقرار برلمان دولة الاحتلال قانونًا يسمح بإعدام الأسرى، رغم دعوات دولية للتراجع عنه.
وينص القانون على إمكانية الحكم بالإعدام على من يتسبب عمدًا في قتل شخص “بهدف الإضرار بمواطن إسرائيلي أو تهديد وجود الدولة”.
ويرى حقوقيون أن صياغة القانون تستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر، في حين لا تُطبق العقوبة ذاتها على الإسرائيليين في حال ارتكابهم جرائم مماثلة، ما يكرس نظامًا عقابيًا تمييزيًا.
وأدانت منظمات حقوقية عدة هذا التشريع، محذرة من أنه قد يؤدي إلى فرض عقوبة الإعدام بشكل شبه حصري على الفلسطينيين، ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة والحماية من التعذيب.
تشير تقارير حقوقية إلى تصاعد حاد في الانتهاكات بحق الأسرى منذ بدء الحرب على غزة، حيث استشهد ما لا يقل عن 90 معتقلًا داخل السجون خلال هذه الفترة.
وحذّر خبراء أمميون من تحول التعذيب إلى “سياسة ممنهجة”، في ظل تقارير عن ممارسات قاسية تشمل العنف الجسدي والاعتداءات الجنسية.
وفي هذا السياق، قالت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز إن نظام السجون لدى دولة الاحتلال تحول إلى “مختبر للقسوة الممنهجة”.
كما كشفت تقارير عن السماح لجنود متهمين بتعذيب واغتصاب معتقل فلسطيني بالعودة إلى الخدمة العسكرية، بعد إسقاط التهم بحقهم دون إجراء تحقيق داخلي.
ووثّقت مؤسسات حقوقية حالات تعذيب جنسي بحق معتقلين من غزة، معتبرة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى سياسة دولة.







