مقتل جنود أميركيين يثير عاصفة سياسية في الولايات المتحدة

أكد البنتاغون بأن 3 من أفراد الخدمة الأمريكية قتلوا وأصيب 5 آخرون بجروح خطيرة أثناء مشاركتهم في الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران.

أوضحت القيادة المركزية الأمريكية بأن أفراداً إضافيين أصيبوا بجروح طفيفة من الشظايا وارتجاجات، وجاء في البيان: “أصيب عدد آخر بجروح طفيفة من الشظايا والارتجاجات، وهم في طور العودة إلى الخدمة، فالعمليات القتالية الكبرى مستمرة وجهودنا للرد مستمرة”.

وذكرت شبكة إن بي سي نيوز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنود وقع في الكويت، وأثارت هذه الوفيات انتقادات شديدة في الولايات المتحدة، حيث يقول المعارضون بأن واشنطن دخلت حرباً دافعت عنها إسرائيل منذ فترة طويلة.

وقد قدمت عضوة الكونغرس الجمهورية السابقة مارجوري تايلور جرين التعازي لأسر الضحايا لكنها أدانت التدخل، وكتبت على موقع اكس: “كان هذا غير ضروري على الإطلاق وغير مقبول، فقد قام ترامب وفانس وتولسي وجميعنا بحملة تهدف إلى عدم شن المزيد من الحروب الخارجية وتغيير الأنظمة، والآن، جنود أمريكا ماتوا هكذا”.

وقد وصف غرين الصوت الإعلامي المؤيد لإسرائيل وحليف ترامب لورا لومر بـ “العاهرة” واتهمها بـ “الاحتفال بوفاة أفراد عسكريين أمريكيين” بعد أن نشرت لومر رسالة تعزية للجنود على قناة إكس، حيث كانت لومر واحدة من أكثر المؤيدين اليمينيين للحرب مع إيران.

من جانبه، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين قرار التصعيد، وكتب: “أفكر في الجنود الأمريكيين الشجعان الذين قتلوا اليوم، ترامب قال بأنه سوف ييبقينا خارج الحرب، فهذه الحرب هو من اختارها”.

“مثير للاشمئزاز ومحض شر”

قبل التأكد من الوفيات، حذرت الصحفية الأمريكية آنا كاسباريان من التورط بشكل أعمق، فقالت في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت: “جنودنا موجودون في إسرائيل الآن من أجل الدفاع عن الإسرائيليين، فهل يدفع الإسرائيليون تكاليف جيشنا؟ هل هم الذين ينفقون تريليون دولار سنوياً على جيشنا؟”.

وقد أدانت شخصيات بارزة أخرى داخل حركة MAGA التابعة لدونالد ترامب قراره بالانضمام إلى إسرائيل في شن عمل عسكري ضد إيران، ففي مقابلة مع قناة ABC News، وصف تاكر كارلسون، الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك بأنه “مثير للاشمئزاز ومحض شر”، محذراً من أن هذه الخطوة يمكن أن تعيد تشكيل القاعدة السياسية لترامب، مضيفاً: “هذا سوف يؤدي إلى خلط الأوراق بطريقة عميقة”.

انتقد تيم بول، مقدم البرامج المؤيد لترامب، التصعيد، ووصفه بأنه مخالف لوعود الحملة الانتخابية بتجنب الحروب الخارجية، كما ذهب المذيعان ماغا المؤثران كيث وكيفن هودج إلى أبعد من ذلك، حيث رفضا الأساس المنطقي للتدخل، فكتبا: “إن تحرير الشعب الإيراني ليس هو سبب تصويتي لترامب”، كما اتهما الرئيس بخيانة أنصاره: “لقد كذب الرئيس ترامب على ناخبيه، وطعن بلادنا في الظهر، وألحق العار بإرثه الذي لا يمكن إصلاحه في هذه المرحلة”.

لقد أدت وفيات الجنود هذه إلى تكثيف الجدل حول ما إذا كانت القوات الأمريكية تخوض حرباً وصفها المنتقدون بأنها تخدم الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية بدلاً من المصالح الوطنية الأمريكية.

مقالات ذات صلة